ستيلا تكريم ل 7 شخصيات حيفاوية
بادر نادي روتاري ستيلا مارس في حيفا إلى تنظيم أمسية تكريمية لعدد من وجوه مدينة حيفا تقديرا لمساهماتهم في خدمة مجتمعهم العربي في حيفا كلٌّ من باب اهتماماته واهدافه. وانعقدت الامسية في قاعة الكرمل على جبل الكرمل وسط حضور من أعضاء النادي ومؤازريه ومدعوين من كافة أطياف المجتمع في حيفا.
وتولت عرافة الأمسية السيدة هبة قسيس، والقى المحامي وئام ابو الهيجاء رئيس النادي كلمة ترحيبية بالمناسبة، كما وأنه عرّج على ذكر رزمة من نشاطات هذا النادي لخدمة المجتمع ومؤسساته. وتلا ذلك فقرات التكريم مع توزيع دروع تحمل اسم المكرّم/ة، وكنت واحدا منهم، حيث قدمني بإسهاب الاستاذ نبيل سمور والذي أحمل له في قلبي مودة خاصة لأنه علمني في عام 1973 في الاعدادية وكان خير معلم للعربية وآدابها.
فأشكر بهذه المناسبة ادارة واعضاء النادي على مبادرتهم الطيبة هذه واللفتة الكريمة التي منحوها لي ولزملائي الآخرين. ولا يكفي ان يكون الشكر واجبا اجتماعيا بقدر ما هو رسالة تحمل في طياتها معاني العمل والخدمة من اجل الانسان، خاصة في ظروفنا القهرية التي نمُرُّ بها. وممّا جاء في كلمتي أنّ احد اهتماماتي بالكتابة التاريخية كان وسيبقى عن مدينتي التي أحب "حيفا" والتي تعني لي الكثير. وابرز اهدافي من وراء الكتابة عن حيفا أن أُقدِّم رواية عربية فلسطينية لأبناء شعبي تعزز لديهم المعرفة الحقيقية والسليمة حول مدينتهم التي تم سرقتها في ليلة واحدة بين 21 و 22 نيسان 1948، وتمّ الغدر بها وبسكانها الذين طردوا منها. فرأيت أنّ من واجبي إعادة بناء سردية "حيفا" بجمع أشلاء تاريخها وصور عائلاتها ونشاطاتها واحيائها، وأقدِّمها لأبناء المدينة الذين بقوا فيها أو يعيشون فيها منذ قرابة 80 عامًا وأيضًا لأبنائها اللاجئين والمهجرين عنها. وشدّدت على أنّ هذا العمل ليس في باب التسلية او جمع معلومات فحسب بقدر ما هو بناء الذاكرة الجمعية التي تخص المدينة المففودة، والتي نعمل على بقائها في المخيلة والذاكرة، لمواجهة سردية أخرى تسعى إلى إلغاء وجودنا وتاريخنا.